۩ عـسـل أَسـوَد ۩ عِنَدَمّا نَكْشِف عُيُوْبَنــا ♥


عندما يبدء أحمد حلمي في التحضير لآي فيلم يكون الجميع في حاله شغف لرؤيه عمله الفني الجديد

فأصبح حلمي ماركة مسجله الجميع يدخل فيلمه دون السؤال او النظر الي مستواه

فمنذ الآعلان عن تصوير جواز سفر مصري أو مصر هي أوضتي

فاصبح الجميع ينتظر العمل الجديد و متابعه مشاكله أمام الرقابة الي ان تم تغيير أسم الفيلم الي

" عســل أسود "

و عنوان الفيلم يشير إلي ما يتحدث عنه الفيلم ...

مصري سيد العربي هو بطل العسل ألاسود و يجب أن نقف هنا و نشيد بذكاء المؤلف و لو للحظه ,, لآن الآسم به

الكثير و الكثير من المعاني التي تدل علي أن مصر مهما حدث و ما سيحدث ستظل الام الكبري لكل العرب أجمعين ..

مصري سيد العربي مغترب مصري عاش بامريكا لمده 20 عامآ وجاء ليستقر في مصر

بعد رحله الغربة ,, جاء ليستمتع بدفء الوطن بعد الهجره و ظن أنه يكفي أن يحضر الي مصر بالجواز السفر المصري

و لكنه كان مخطيء فهذا الجواز سبب له الكثير و الكثير من المتاعب حيث ان الشخص المصري غير موثوق فيه

و أن المصري يحترم الآمريكي عن أبن بلده :

منذ وصول مصري الي المطار الي تعرفه علي السائق لطفي لبيب الذي أخذ النصب وسيله للأستيلاء علي أمواله

إلي معامله الفندق السيئه و معامله رجل الاهرامات له ,, ثم تختتم بمعامله رجال الشرطه له

و ما ادراك ما رجال الشرطه في مصر ...

و هنا ينتبه مصري الي ضرورة أحضار الجواز السفر الآمريكي حتي يستطيع أن يتعايش مع الواقع المصري

و عندما يحضر الجواز الآمريكي يقوم برمي الجواز المصري من الشرفه بالفندق

و هنا يتبدل الحال تمامآ فهو يحمل الجواز الآمريكي الآن

و يذهب مع لطفي لبيب لكي يوصله الي فندق أخر وهنا يتم اصطدام لطفي لبيب بأحد السيارات

و يقوم مصري بالدفاع عنه بأعتباره مواطن أمريكي و حظه السيء أن في نفس المكان يوجد مظاهرات ضد أمريكا

و يتم الآعتداء عليه و ضياع جواز سفره الآمريكي و كل نقوده و يصبح بلا هويه و بلا أموال !!!!!!!

و هنا تدير الدنيا ظهرها لــ مصري بكل قسوه فينام في الشارع و يجوع

و لكنه و سط هذه الآزمات يري معدن الأنسان المصري الآصيل

الي أن يتم التوصل الي لطفي لبيب مره أخري عن طريق رقم تليفونه و يريد منه أن يوصله الي بيته القديم في مصر

و يظلوا يبحثون عن الحي القديم الذي كان يسكن به الي ان يتوصلوا الي مسكنه

و هنا يظهر ادوارد و أنعام سلوسه اقاربه و يبدء بالاحساس بالدفء مره اخري وسط اهله

و يحاول حلمي هنا لآستخراج أوراق رسميه تثبت شخصيته و هويته بعد فقدانه للجواز المصري و الامريكي

و من هنا يعيش معاناه الروتين الرهيبه في مصر لاستخراج الاوراق

و ف النهايه يتم أستخراج الاوراق الرسميه الي ان يكون معترف به و يحاول الذهاب الي السفاره

للعوده الي أمريكا مره أخري و لكنه يفشل لآنه خرج بالجواز المصري و غير مقيد بالسجلات الآمريكيه

انه خرج بعد من أمريكا

و بعد محاولات عديده يتم أيجاد جوازه و جميع متعلقاته الشخصيه و يتم استلامها من السفارة

و يقرر مصري الرجوع الي امريكا وسط حزن عميق من الجميع ...

و لكن الدفء الذي حس به وسط مصر جعله يقرر الرجوع مره أخري بطريقه كوميديه ..


مـلاحظات علي الفيلم


1- حلمي كان متقن جدا لطريقه كلامه و كان معبر للغاية حتي الاستايل الخاص به كان رائع و لكن هناك شيء كان ناقص بأدء حلمي

عن فلمي أسف علي الآزعاج و ال مبروكــ فالآداء بهما كان أفضل بكثير ..

2- لم أحس من المؤلف في كثير من القطات ان أحداث الفيلم في الشهر الكريم بكل أسف ..

3- هناك كثير من الآحداث ليس لها علاقه بالفيلم كمشهد الهرم و مشهد أتصالات و مشهد العيد ..

4- السيناريو كان غير مترابط النصف الآول ليس له علاقه بالنصف الثاني ..

5- الفيلم حقق المعادله الصعبه اللي فشل فيها خالد يوسف و هي الكوميديا السوداء هو عري عيوبنا و لكن بشكل محترم و في نفس

الوقت كوميدي


6- الفيلم أنتقد النظام بشكل غير مباشر عن طريق موظف الحكومه و الظابط في الشارع ..

7- مشهد أحمد راتب غير مقنع بالمره و من المستحيل ان يترك ظابط برتبه لواء مواطن امريكي يتهجم عليه المتظاهرون بهذا الشكل ..

8- لحد أمتي هنفضل نعري نفسنا ونظهر السلبيات فقط بالرغم من وجود ايجابيات كثيره ايضا

بلدنا مش وحشه يا جماعه :))

9- مشهد دينا كان في منتهي الذكاء المؤلف قصد يوضح أن حتي " الرقصات " بتعمل خير ومش معني انها راقصه

تفتقد الحس الآنساني و ده يدل علي أن الشعب المصري كريم و عطوف ..

10 - هناك 2 ماستر سين بالفيلم و هم محور الآحداث

الآول : ما بين يوسف داوود و حلمي عندما قال له حلمي أن البلد ستظل هكذا حتي بعد 20 سنه و لا شيء سوف

يتغير و سعيد خير مثال علي كلامي " يقصد أدوارد " و لكن هل معني ذلك أن نهجر جميعا بلدنا ..

الثاني : عندما قال له الطفل الصغير انهم تعلموا في المدرسه ان القمر مفهوش هوا !!!!!

و يقصد هنا أن الهيمنه الآمريكيه ما هي الا جاءت من فراغ ..


ملاحظات علي الآداء


1- حلمي : مهما أتكلمت مش ممكن أوفيه حقه نجم مصر الآول بلا منازع مع أحترامي للجميع بالرغم من أن أداؤه كان ينقصه شيء

ما فدوره في آسف علي الازعاج و الف مبروك افضل بكثير

2- ادوارد : أدي الشخصيه بتلقائية شديده جدا و يعتبر أفضل دور له علي الاطلاق

فقد جسد معاناه الشاب العاطل الذي يريد أن يفعل الكثير و لكنه لا يملك سوي الحلم فقط لا غير ..

3- أنعام سالوسة : أم سعيد الآم المصرية بكل ما تحمله الكلمة من معاني ,, فهي الآم التي تتحمل المستحيل من

أجل أبنائها كأي أم مصرية أصلية ,, تحمل هم أبنها العاطل و هم أبنتها المتزوجه معها و هم أولادها بالمدارس

و لا تكل و لا تشتكي و بل تعامل مصري الضيف أفضل معامله و تعطي له أيضآ مصاريفه الشخصية ..

4- لطفي لبيب : عم راضي السائق النصاب الذي يدير كل شيء بالفهلوه المثال السيء للشخصية المصرية التي

للأسف أصبحت موجوده في مجتمعنا بكثره ..

5- أيمي غانم : تم أستغلال الدغه الخاصه بها في نطق اللغه الانجليزيه فكانت أحد البارزين في العمل

فهي مدرسه أنجليزي و مرتبطه بسعيد "أدوارد " مثلها مثل الكثير من المدرسين الذين تم تعينهم بالخطا في أهم مهنه و هي مهنه

التدريس

6- عبدالله مشرف : موظف السجل المدني أدي الدور في منتهي البراعه بالرغم من صغره فقد بين قمه الروتين الذي نعاني منه في

المصالح الحكومية وكيفيه تعامل الموظفين مع المواطنين و اذا كان لك اي مصلحة لابد و ان تقدم رشوه و الا كانت المتاعب هي

نصيبك


7- دينا : ضيفه الشرف في الفيلم لقطه جميله و معبره عن حال البلد و القصد منها ان الجميع يقوم بفعل الخير حتي اذا كانوا راقصات ..

8- طارق الآمير : عبد المنصف الذي لا يطيق مصري بالمره و لكنه شخص مغلوب علي امره وسط الظروف الآقتصادية الصعبه كان

دوره خفيف و أدي المطلوب منه


9- عبدالله رمضان : الطفل الصغير " حماصة " أخو سعيد كان دوره في منتهي الخفه و التلقائية و له ماستر سين هام بالفيلم بالرغم

من كونه طفل


0 Response to "۩ عـسـل أَسـوَد ۩ عِنَدَمّا نَكْشِف عُيُوْبَنــا ♥"

إرسال تعليق

Powered by Blogger