سوسن بدر ولطفي لبيب وعزّت أبو عوف…  وجوه حاضرة دائماً في الدراما

كتب: القاهرة - هند موسى

مع أن كم المسلسلات أقل هذه السنة من الأعوام الماضية إلا أن ثمة وجوهاً، اعتاد المشاهد رؤيتها على شاشة رمضان من بينها: سوسن بدر، لطفي لبيب، وعزت أبو عوف، وجدت لها مكانة هذه السنة أيضاً وبقيت الأكثر تداولا.
ما الأسباب التي تجعل هذه الوجوه دائمة الترشح للأعمال الفنية ويستعين بها المخرجون باستمرار؟
خاضت سوسن بدر الماراثون الرمضاني العام الماضي في أكثر من ستة مسلسلات من بينها: «عايزة أتجوز» و{الجماعة»، ونراها هذه السنة في مسلسلين: «قصص الحيوان في القرآن» الذي تشارك فيه بأداء صوتي مع يحيى الفخراني و{الدالي 3» مع نور الشريف المؤجّل من رمضان الماضي، إلى جانب ظهورها الخاص في مسلسل «إحنا الطلبة» مع مجموعة من الفنانين الشباب.
بدوره شارك لطفي لبيب العام الماضي في أربعة مسلسلات من بينها: «العتبة الحمرا» و{قضية صفية»، لكن ظهوره انحصر على شاشة رمضان هذه السنة في مسلسلين هما «عريس دليفري» مع هاني رمزي، و{وادي الملوك» مع سمية الخشاب.
القائمة نفسها تضمّ الفنان عزت أبو عوف الذي شارك العام الماضي في: «لحظات حرجة» و{العتبة الحمرا» و{رحيل مع الشمس»، ويشارك هذا العام في مسلسلين: «تلك الليلة» و{الدالي 3».
على الدرب نفسه سار الفنان طارق لطفي الذي شارك العام الماضي في أربعة مسلسلات من بينها: «شاهد إثبات»، واكتفى هذه السنة بمسلسل واحد هو «الشحرورة» مع كارول سماحة.

كفاءات عالية

يرى الناقد رؤوف توفيق أن هؤلاء الفنانين هم كفاءات لا نظير لها، ولأنهم في سن متوسطة، يستطيعون أداء أدوار الجد والأب والأم ويتمتعون بحضور خاص.
يضيف توفيق: «من الطبيعي مع قلة المسلسلات هذا العام (كنا نشاهد 70 مسلسلاً فأصبح لدينا 40)، أن تنخفض أدوار هؤلاء الفنانين، لعدم وجود مسلسلات يشاركون فيها من الأساس، يتزامن ذلك مع تراجع حجم الإنتاج والمحطات التي تشتري هذه الأعمال».
من جهته يرى الناقد عصام زكريا أن كل وجه من هذه الوجوه، التي اعتاد المشاهد رؤيتها في دراما رمضان، يمثل حالة خاصة منفردة ومختلفة عن غيرها، ما يجعل من غير الممكن تعميم أسباب الاستعانة بها في الأعمال الدرامية، موضحاً أنها قد ترجع إلى علاقتها الجيدة بالمنتجين والمخرجين أو التزامها بمواعيد التصوير.
يضيف زكريا: «ثمة نوعية من الفنانين يتفاءل الصنّاع بها مثل حسن حسني، إذ يعتبره البعض تميمة حظ لنجاح أي عمل، لذا يستعين صناع الدراما به، لكن لا يمنع ذلك من وجود ممثلين ضمن هذه المجموعة قد لا يكونون موهوبين إنما يشاركون في أعمال كثيرة للأسباب التي ذكرتها آنفاً».
يوضح زكريا أنه «قد يتميّز نجم عن غيره بقدرته على أداء أدوار معينة، على سبيل المثال، طارق لطفي بارع في تقديم شخصية شاب ثلاثيني شرير فلا يستطيع فنان شاب آخر، برأيي، تقديم هذه الشخصية بحرفية، بالإضافة إلى قلة الممثلين في مثل هذه السنّ، فنجد من هم أصغر منه أو أكبر، بالتالي يزيد الطلب على طارق والحال نفسها مع بقية الممثلين».

حضور لافت

يؤكد المخرج إسماعيل عبد الحافظ أن «الفنانين الذين نراهم في كل عمل درامي هم على مستوى عالٍ من الموهبة والقدرة التمثيلية وأثبتوا حضورهم على الساحة الفنية، ما أوجب الاستعانة بهم في معظم المسلسلات، مع أن ثمة نجوماً آخرين يتمتعون بقدرات تمثيلية جيدة لكن الحظ لم يحالفهم ليحققوا حضوراً بالقدر نفسه الذي يحقّقه غيرهم».
يضيف عبد الحافظ: «ثمة مشكلة أخرى تتعلّق بفنانين غائبين عن الساحة في الوقت الراهن، فعلى رغم أنهم لم يعتزلوا إلا أنهم لم يشاركوا في الدراما منذ فترة، وبالتالي تصبح عودتهم مرفقة بشروط معيّنة. عموماً، يقوم التعامل في السوق الفني على قوانين تحكم العاملين فيه أهمها العرض والطلب».
بدوره يرى المنتج جمال العدل أنه نظراً إلى قلة عدد الممثلين المشاركين في الأعمال الدرامية الملتزمين بمواعيدهم، ثمة مجموعة معينة يحرص الجميع على الاستعانة بها في أكثر من عمل، مع أنه من الطبيعي أن يظهر آخرون ما يساعد على اكتشاف وجوه جديدة بقدرات قد تكون أفضل وهذه طبيعة الوسط الفني.
أخيراً يشير الفنان أحمد بدير، الذي يشارك على شاشة رمضان هذه السنة في مسلسل واحد هو «كيد النساء» بعدما شارك العام الماضي في «اختفاء سعيد مهران» و{مملكة الجبل»، إلى أنه لا يهتمّ بمساحة حضوره على الشاشة بقدر اهتمامه بالبحث عن أدوار تشكّل إضافة إلى تاريخه الفني، وأن توقيت العرض تحدّده شركة الإنتاج لأنها صاحبة الحقّ الوحيد في ذلك.