لطفي لبيب يتحدث عن الكتيبة 26.


اكتوبر 2010





تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970 وبعدها التحق بالجيش وظل مجندا لمدة 6 سنوات شارك خلالها في حرب أكتوبر ثم سافر للخارج 4 سنوات كي يكون نفسه ثم عاد الي أرض الوطن ليمارس التمثيل ويبدأ من الصفر بعد أن اصلع رأسه. هكذا عرف الفنان لطفي لبيب نفسه لجمهوره ولكنه نسي أن يقول إنه فاكهة كل عمل درامي وسينمائي وأن له أسلوب أداء منفردا ومتميزا. أما بعيدا عن الشاشة فهو مثقف آراؤه جريئة ولديه الكثير من وجهات النظر التي كلمنا عنها.
- ايه حكاية الكتيبة 26؟
-- هو كتاب اعتبره باكورة نشاطي الأدبي فأنا شخص احترف التمثيل ولكني أهوي الكتابة بالإضافة الي أن ربنا وهبني فترة عاصرتها وعايشتها في تاريخ مصر وهي نصر أكتوبر المجيد عام 1973 فقررت أن استغل موهبتي مع معايشتي لهذه الفترة المهمة وكتبت كتابا بأسلوب سينمائي إيمانا مني بضرورة أن يرتقي السيناريو السينمائي الي شكل ادبي راق.
- لماذا انتظرت 37 عاما لتكتب عن هذه التجربة؟
-- أنا كاتب هذا السيناريو منذ فترة طويلة جدا وحاولت مرارا وتكرارا عرضه علي جهات إنتاج لكني فوجئت أن الرقابة علي المصنفات الفنية ترفضه دون إبداء أسباب فتظلمت في المجلس الأعلي للثقافة وكان رد الفعل واحدا لهذا السبب طرحته كتابا لكي يظهر عملي الابداعي للنور بأي طريقة من الطرق.
- ولكن ألم تجد سببا لرفض الرقابة؟
-- لا أعرف. لكني اعتقد والله اعلم وأتمني أن أكون مخطئا أن حرب أكتوبر دخلت حيز التاريخ فاستطعنا عمل محافظة باسم 6 أكتوبر ومدينة العبور ومدينة العاشر من رمضان وكوبري اكتوبر ولم نفلح في صناعة فيلم عن حرب أكتوبر وعيب جدا لما يكون آخرنا عن حرب أكتوبر "عبود علي الحدود " و"عسكر في المعسكر".
- وهل الكتيبة 26 ستكون أول وآخر مؤلفاتك الأدبية؟
-- لا طبعا فأنا عندي اكتر من 5 سيناريوهات فنية جاهزة منها مثلا قصة اسمها "قانا وأخواتها" وهي حكاية سيدة لبنانية عاشت في استراليا ولكنها تعود الي لبنان كي تبحث عن الهوية الثقافية وفيلم آخر بعنوان "90 شارع شبرا" وهو يتحدث عن الوحدة الوطنية.
- وماذا تتوقع عن مصير كتابك؟
-- الكتاب بين ايدي الناس وبداخله فيلم سينمائي جيد وأنا فخور بهذا القدر من جهدي ولا اعتقد أني أستطيع المغامرة اكتر من ذلك فإذا كان هناك غيورون علي مستوي السينما المصرية ليتحركوا ويفعلوا شيئا فقد عاتبنا الرئيس محمد حسني مبارك علي تقصير المبدعين تجاه حرب أكتوبر وأنا أقول من خلالكم ياريس إحنا مش مقصرين لكن تنقصنا آلية تفعيل.
- جندت في بداية حياتك الفنية هل تعتقد أن هذه الفترة كانت ستفرق معك؟
-- جندت 6 سنوات فوصلت لسن شعري فيه أصلع وأصبحت لا أصلح لتأدية ادوار الفتي الأول وفي نفس الوقت لا أستطيع أداء ادوار رجل عجوز ولكن حين استعرض هذه الفترة من حياتي أجد أنها المرحلة التي أثرت علي تكويني ولذلك لا يمكن أن أنساها أو أندم عليها لأني تعلمت منها الكثير وان كنت قد فقدت أيضا الكثير من رونق حياتي ولكن الكل يهون في سبيل الوطن وبدون هذه المرحلة كنت سأكون فنانا لديه رصيد فني بلا رصيد انساني وتراكم تجارب حياتية فكان زماني خلصت بدري.
- كيف تصنف نفسك كممثل؟
-- الناس بتقول إني كوميديان لكني لا أري ذلك فأنا ممثل يجنح الي الكوميديا. عملت الإضحاك وأبكيت المشاهدين واستفززتهم في ادوار الشر لدرجة إنهم تخيلوني يهوديا ولكن يمكن الناس عندها حق أن تراني كوميديان لأني تميزت في هذه المنطقة.
- ولكن ما علاقتك بالسياسة باعتبارك ممثلا يجنح الي الكوميديا.؟
-- الكوميديا والسياسة لا تتعارضان علي الإطلاق بل بالعكس فالوعي هو الذي يؤدي الي الإضحاك. أحيانا السخرية بالواقع المرير هي التي تؤدي الي الضحك وليس معني أن الناس تعودت أن تري بعض الأفلام الكوميدية سطحية أن يكون الممثل الكوميدي لا ثقل سياسيا أو ثقافيا له وان كان البعض كذلك ولكن الآن الأغلبية مثقفة وتناقش قضايا مهمة وأفضل دليل فيلم "عسل أسود".
- لماذا حصرت نفسك في منطقة الأدوار الثانية؟
-- أنا عضو في مباراة كرة قدم والتي بها خط هجوم وخط وسط وخط دفاع انا أتمركز في خط الوسط بل انا لاعب موهوب في هذه المنطقة واعتقد أن وجودي علي هذا الخط لا يقلل من حجمي ولا من امكانياتي بل يمكن ان اخسر كثيرا اذا صممت علي اللعب في الهجوم.
- ولكن ألم تحلم بالأدوار الأولي؟
-- أنا في كل اعمالي بطل أول وهذا بمنطق زمان فكان هناك أبطال ادوار أولي وأبطال ادوار ثانية مثل عبدالفتاح القصري وعبدالسلام النابلسي واستيفان روستي وزينات صدقي فالناس الآن تتذكر هؤلاء الأبطال أكثر من تذكرهم لأبطال الأدوار الأولي لذلك يكفيني هذا الي جانب عدم موافقتي علي حصر نفسي في دور كل عام باعتباري بطلا أول فأنا أفضل التمثيل 5 و 6 ادوار حتي أتنوع.
- ولكن ألا تري أن الانتشار المرعب يمكن أن يحرقك كفنان؟
-- التمثيل نوعان ممثل يذهب الي الشخصية فيكون نفس الشخصية وممثل يأتي بالشخصية الي بيته فيكون شبيها للشخصية فأنا من النوع الذي يذهب الي الشخصية لذلك فدائما ما أكون متغيرا وبعيد الشبه عن نفسي وهذا يجعل الناس تراني مع كل دور بشخصية جديدة مما يبعد شبح الملل أو الزهق من وجودي في أكثر من عمل.
- كيف تري جيل الشباب الآن؟
-- يعبر عن وقته. نحن اخترنا نجومنا زمان لذلك من حقهم أن يختاروا هم أيضا نجومهم الذين يعبرون عن مشاكلهم بشرط أن يأخذوا منهم من يستحق القدوة.
- كيف استطعت أن تتواجد في كل عمل شبابي ويتقبلك الشباب بالرغم من فارق السن الكبير؟
-- أنا محسوب علي الوسط الفني لكن من داخل الوسط الثقافي بمعني شباب هذا الجيل يفتقد كثيرا المثل الأعلي ومتعطش جدا الي الثقافة والتغيير ويبحثون عن شخص يستمدون منه قوتهم وثقافتهم بصرف النظر هذا الشخص كم عمره.
- كيف تري مقارنتك مع الفنان حسن حسني؟
-- ترفع من قامتي وهامتي الفنية فمجرد أن يذكر اسمي الي جانب اسمه فاعتقد أن هذه إضافة وشرف لي.

0 Response to "لطفي لبيب يتحدث عن الكتيبة 26."

إرسال تعليق

Powered by Blogger